مدونة عائشة مصبح - الشارقة
 عائشة مصبح  
  سيرة ذاتية  
     
   
 
مسرحة الواقع - أيام الشارقة المسرحية 17-27مارس ا2010

تشكلت أدوارنا في الحياة وفق السياقات التي أخضعتنا لها العوامل (السياسية والاقتصادية، الثقافية، والاجتماعية …)،وشكلت فينا أفراد بأفعال مدروسة ومقننة، تتساوق مع المحيط وتتشكل فيه، وفق رهانات ومفارقات، واستناداَ إلى ما  أضافه العالم “أرفيننج غوفمان ” على نظرية مدسة شيكاغو الثانية الذي أتت لتؤسس فهم الحياة الإجتماعية من خلال “فعل” الإنسان، قدم موضوع الإستعارات المسرحية، واستخدم” غوفمان”  المنظور المسرحي لشرح الفعل الإجتماعي والنظام المحيط به والمنظومة التي تحوية، وفي شروحه للفرض الذي قدمه أصددر كتابه في العام 1959 يعالج فيه مسألة الإتصال ويقارن فيه الحياة اليومية بالمسرح، بإعتبار أن الفرد يقوم بأدوار مسرحية في الواقع المعاش وأن أفعاله التي يتبناها هي ردود أفعال للأفكار المتمثلة به، وهي استدعاء للمتخيل ومزجه بمفردات الواقع والتفاصيل المحيطة به والمتوقعة والمدروسة في أغلب الأحيان، حيث أراد غوفمان اكتشاف ما هو روتيني في حياتنا سواء في البعد العقلي أو الإيمائي.

أن الواقع في الأساس، ومع اكتظاظ الصورة والمعطيات أنتج فضاءات للإنسان، لا بد أن يشغلها بما يتوافق مع مصالحة و الصالح العام، وهذا ما توصلت إليه دائرة الثقافة والإعلام من خلال منهجة فكر ورؤية الأيام المسرحية، والذي تتواصل فعالياته ولا تنتهي بأنتهاء الأيام المسرحية، فالمحورهو: الواقع .. تواصل بفعل قادر على الإستمرار، وحراك عصي يصر على التأثير والتنبؤ بردود الأفعال، وإثراء لا ينتهي بندوة فكرية وعروض مسرحية ولقاءات خلف الكواليس وأخرى على عتبات المسرح، وإصدارات، بل تتعداه للتمازج والتماثل مع الآخر، والخروج من الواقع المعاش للتعرف على واقع الآخرين والتفاعل معه.

حول واقعنا المتمسرِح في شخوص لا تبرح التطلع في غدوات تعج فيها الحياة، وتختلط فيها الثقافات وتتمازج فيها الألسن والطباع، وتموج بها فصول متشظية تحت وطأة التغيرات، تبقى الوجوه أدوار تدور في دولاب الفرح، تبحث عن نذور بوح وفضاءات خاصة تعبر عنها.. وتخرجها بشكل يليق باستحقاق الحياة.

 
أضيفت بتاريخ   2010/3/17 2:00 PM    
 
  تعليقات القراء (0)

أضف تعليقاً على هذه المادة

الاسم   *
 
البريد الألكتروني   *
 
الموقع الشخصي  
 
التعليق  
 
   
 
    ( * ) هذه العلامة تدل على ان بيانات الحقول مطلوبة

دخيل ولا أدري..
أدري ...لا ولا ادري ...  للمنفى الأبعد أُطلق سراح الوليد  الذي يشبه أبي  صارت المسافة بعد منذ البدء واللقاء  »»
أضيفت بتاريخ   2010/3/2 9:17 PM    تعليقات (1)

الأمل إنطلاقة بلا حدود
تجمع أحلامهم الصغيرة والكبيرة مساحة عطش..ترتوي باجتماعهم والتفافهم بتعاطف مع مجمل الاحتياجات الخاصة، في هذه المساحة (مخيم  »»
أضيفت بتاريخ   2010/3/2 9:03 PM    تعليقات

اليدُ الحائكة ..يدٌ مالكة
تنجلي عنك غشاوة التخبط في مجاهل ما ترى بمجرد ما تتكشف لك حقيقة اليد الداعمة والموجهة لمجمل  »»
أضيفت بتاريخ   2010/1/28 8:38 AM    تعليقات (1)

ليس إلاه في بيدائنا صوت ...
الحداة هم وحدهم من يعرف كيف يسير قافلة في بيداء، وما أصعب ذلك، حيث التيقن أنه لا  »»
أضيفت بتاريخ   2010/1/28 8:15 AM    تعليقات

 
أزمنة لاتنتهي
تيه الأزل و انزواء الروح نحو مفترق التعارف من جديد، مع الذات والأنا ومع  المفردات البكر في  »»
أضيفت بتاريخ   2010/1/21 2:08 PM    تعليقات (1)

مؤامرة ضد البراءة
بئس العولمة التي تغذي أداة قتل البراءة بدم بارد، و بئسنا حين نشارك في مؤامرة  لتشويه الطفولة  »»
أضيفت بتاريخ   2010/1/21 11:13 AM    تعليقات

أمي والمطر وحلمي الصغير ما كبر ...
 تستدعيك للتشرذم في ذات قطرة مطر،  و تنداح حولك الأغاني المفعمة بالعطر، ولا أنت ذاك الذي مر به  »»
أضيفت بتاريخ   2010/1/13 2:17 PM    تعليقات (4)

نسبية الفرح ...
         قرأت هذا المساء سورة (الواقعة)، وتوقفت حيث الجنة والسرر ال( الموضونة )، أي المرتفعة والمصنوعة من  »»
أضيفت بتاريخ   2010/1/1 12:42 AM    تعليقات (3)


   أرشيف المواد
   أعضاء اتحاد المدونين

إجراءات
 
 
ارتباطات

 
 
عدد الزوار